أخبار

10:57pm الأحد 18 نيسان 2021

على الرصيف
جدران بيروت تعيش الحرب الأهلية
الأحد 19 تشرين الثاني 2017 - 6:00

في جولة بسيطة داخل شوارع وزواريب العاصمة بيروت يظهر للجميع حالة غريبة من نوعها، إنتشار مخيف للعبارات المذهبية على الجدران في صورة تعيدنا الى الحرب الأهلية اللبنانية، وتكشف ان جزاءاً كبيراً من اللبنانيين لايزال يعيش ذكريات وتفاصيل هذه الحرب الأليمة.

"زواريب" جال في شوارع بيروت حيث الشعارات المنتشرة في كل مكان على الجدران دون اي مراقبة او ملاحقة من السلطات المعنية، شعارات تحولت الى ما يشبه الهوية التي تعبر عن قاطني هذا الشارع او ذاك.

على أحد جدران بيروت عبارة تقول: "الشيعة قادمون" وعلى جدار اخر "أحفاد عمر بالإنتظار" وفي الأشرفية "الصليبيون ثابتون في لبنان"، هي شعارات وعبارات تحتل جدران العاصمة وتحول زورايبها الى مناطق خاضعة لنظام فيدرالي يعيد الى الأذهان أجواء الحرب الأهلية بعباراتها وشعاراتها.

هي عبارات تفرض على العاصمة أجواء طائفية ومذهبية وتشوه الصورة الحضارية لبيروت التي لطالما كانت المدينة الجامعة لكل اللبنانييين بجميع أطيافهم.

أسئلة كثيرة قد تطرح في هذا الشأن.. أين بلدية بيروت المسؤولة المباشرة عن صورة العاصمة الحضارية؟ أين السلطات المعنية في حماية شوارع بيروت من حالة التقسيم المنتشرة؟ هل انتهت فعلاً الحرب الأهلية؟

مصادر أشارت لـ"زواريب" الى ان معظم هذه الشوارع تخضع بشكل كامل للأحزاب السياسية وجميع هذه الشعارات لديها التغطية الكاملة من المسؤول الحزبي في المنطقة".

وأضافت المصادر: "بلدية بيروت المسؤولة المباشرة عن شوارع العاصمة تتغاضى عن هذا الأمر بحجة الحفاظ على السلم الأهلي وحرصاً على الاستقرار العام، علماً بأن معظم هذه الجدران تعتبر املاك عامة وبعضها خاص لا يستطيع مالكها إزالة العبارات حرصاً على حياته.

هي عبارات تعيدنا الى ذكريات الحرب الأهلية الاليمة وتدفعنا الى التساؤل: هل جدران بيروت تعيش الحرب الأهلية؟

 

 





حالة الطقس

حالة الطقس