أخبار

10:49pm الأربعاء 5 آب 2020

آخر الأخبار
دار الفتوى: لا للزواج المدني!
الاثنين 18 شباط 2019 - 22:08

قطعت دار الفتوى الطريق الذي حاولت شقه وزيرة الداخلية ريا الحسن بشأن فتح ملف الزواج المدني في لبنان، وهو كالنار لا تخبو يوماً حتى تعود إلى الاشتعال مجدداً، دون أن يعرف الناس الغارقون في أزماتهم المعيشية الخانقة، ما جدوى فتح ملف إشكالي وملتهب كالزواج المدني؟ وما هي الأولويات لدى الحكومة الجديدة: هل هي إخراج البلاد من الانهيار المالي والاقتصادي أم ابتكار مشكلات جديدة لإلهاء الناس عن الفساد المعشعش في الطبقة السياسية؟ 

فقد ردّ المكتب الإعلامي في دار الفتوى على المتسائلين عن موقف مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان ودار الفتوى والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى من موضوع الزواج المدني في لبنان الذي أعيد طرحه وتداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام وليس في المجلس النيابي. وأكد ان موقف المفتي دريان ودار الفتوى والمجلس الشرعي ومجلس المفتين هو معروف منذ سنوات في الرفض المطلق لمشروع الزواج المدني في لبنان ومعارضته لأنه يخالف أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء جملةً وتفصيلا من ألفه الى يائه ويخالف أيضا أحكام الدستور اللبناني في ما يتعلق بوجوب احترام الأحوال الشخصية المعمول به في المحاكم الدينية العائدة للبنانيين في المادة التاسعة منه وبالتالي لا يمكن إقراره في المجلس النيابي دون اخذ راي وموقف دار الفتوى وسائر المرجعيات الدينية في لبنان.

ودعا المكتب الإعلامي الى عدم الخوض والقيل والقال في موضوع الزواج المدني الذي هو من اختصاص دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية المؤتمنة على دين الإسلام ومصلحة المسلمين.

من جهة ثانية، قال مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار إن كلام الوزيرة الحسن  “سبق لسان”، فهي لم تستوعب معنى الزواج المدني في بُعده الإسلامي والديني، وهذه الخطوة في حال أُقرت الى تغيير الاحكام الشرعية التي جاء بها “القرآن الكريم” ويلتزم بها المسلمون.

وأضاف: إن الزواج المدني هو مخالفة للشريعة ولا أحد في لبنان يجرؤ عليه وخصوصا من أبناء الطوائف الاسلامية والمسيحية، فالأولوية بحسب الشيخ هي المحافظة على الشعائر وخصوصيات الطوائف والمذاهب الدينية.

واستغرب صدور هذا الكلام عن وزيرة تعود إلى بيت مسلم معروف في طرابلس والشمال، قال الشعار:” لو أدركت الوزيرة الحسن خطورة الامر لما نطقت به”. وعاد الشعار بالذاكرة الى تصريح للرئيس سعد الحريري في وقت سابق حين كان باريس حيث تحدث عن الزواج المدني مشيراً الى انه “سبق لسان” أيضاً، وأن الحريري أبلغه شخصياً بأنه لن يوافق على الزواج المدني، وفي حال طُرح سيبقى في الدرج لأنه مخالف للانتماء الإسلامي ولا يتجرأ عليه أي مسلم.

والسؤال هو لماذا يتكاثر سبق اللسان في هذه المرحلة؟ وألا يوجد مطبخ سياسي في تيار المستقبل لطرح الخطوط العريضة والمواقف من القضايا المطروحة؟





حالة الطقس

حالة الطقس