أخبار

07:14pm الثلاثاء 1 ك 1 2020

آخر الأخبار
الكلمة الأخيرة لأشرف ريفي في طرابلس
الاثنين 4 آذار 2019 - 7:38

بغض النظر عن ملابسات قبول الطعن فقط في طرابلس بينما الانتهاكات واضحة في بيروت كما في مناطق أخرى، فإن حسابات سياسية عميقة تقف وراء إسقاط نيابة ديما الجمالي، يبدو أن من أبرزها استعدادات معسكرين محددين في معركة رئاسية مفترضة. المعسكر الأول يمثله جبران باسيل الوزير والمرشح الرئاسي الأكثر احتمالاً، ومعه رئيس الحكومة سعد الحريري، والمعسكر الآخر يمثله قائد القوات اللبنانية سمير جعجع بشكل طبيعي بوصفه مرشحاً رئاسياً سابقاً، ونظراً لمقتضيات التفاهم بين القوات والتيار الوطني الحر، والذي أفضى إلى ترشيح العماد عون وانسحاب جعجع من السباق. وفي العمق، قوى سياسية نافذة لا تريد وصول باسيل إلى المنصب الأول في الجمهورية.

وعلى هذا الأساس، فإن إسقاط نيابة ديما الجمالي هو محاولة تخسير معسكر باسيل-الحريري صوتاً في معركة الرئاسة المستقبلية، ولا يهم كثيراً بعد ذلك من يحلّ محلّها، فنائب زائد أو ناقص لم يعد يؤثر في موازين القوى بين المعسكرين الأسبقين 8 و14 آذار.

أما في الحسابات الورقية أو الرقمية، فإن ديما الجمالي في انتخابات فرعية وفق النظام الأكثري لا تحظى بأي فرصة للعودة من دون ائتلاف صلب وكبير من كل مكوّنات التحالف المصلحي المتمحور حول تيار المستقبل وزعيمه، لكن المشكلة تكمن في الاستطاعة على تجيير الأصوات وهي شبه منعدمة في طرابلس، فلا أحد يعطي أصواته لأحد ولا حتى للمرشحين على لائحته، فكيف إذا كانت المرشحة محسوبة على تيار المستقبل، والمستقبل في طرابلس ليس على قلب رجل واحد، وحلفاؤه غير قادرين أو راغبين بالدعم المباشر ولا تحريك الماكينات إلا شكلياً. وحتى لو ترشح طه ناجي مجدداً، وهو الذي نال قبول الطعن من المجلس الدستوري، فمن الصعوبة أن يخوض المعركة منفرداً ويعاني أيضاً من مشكلة التجيير كذلك، فمن يصوت لفيصل كرامي لا يصوت حكماً لمرشح الأحباش (جمعية المشاريع).

وعبر كل الحسابات، يبدو اللواء أشرف ريفي الأقرب من اقتناص الهدف، فهو ذو قاعدة شعبية واسعة بما فيه الكفاية للفوز في انتخابات فرعية وفق النظام الأكثري. والانتخابات بأي اتجاه كانت لا بد وأن تمر عيره ومن خلال الظروف المتوافرة لديه لخوض المعركة، والقرار بيده حالياً.





حالة الطقس

حالة الطقس