أخبار

02:52pm الثلاثاء 19 ك 2 2021

كان يا مكان
منارة بيروت.. تاريخ وعراقة
السبت 4 تشرين الثاني 2017 - 20:12

شهدت بيروت في القرن التاسع عشر تطوراً اقتصادياً بارزاً لا سيما بعد الاهتمام بمرفأ بيروت الذي كان ملتقى لمختلف التجار من مختلف الجنسيات الذين كانوا يعملون في الاستيراد والتصدير، ونظراً للحركة التجاريّة البارزة وقدوم السفن التجاريّة من الولايات العُثمانيّة والدول الأوروبيّة، ونظراً لتميّز الشاطئ البيروتي بالرمال في بعض مناطقه، وبالصخور في مناطق أخرى، كان لا بد من أن يتّخذ والي بيروت قراراً بإقامة منارة على مرتفعٍ بارز في منطقة رأس بيروت وذلك عام 1820.

كانت منارة بيروت التاريخية قد أسهمت إسهاماً بارزاً في هداية السفن ليلاً، وتحذرها لئلا تقترب من الشاطئ لأن الاقتراب منه يمكن أن يهدد السفن عندما ترتطم بالرمال أو الصخور، وقد حدث في عام 1956م أن ارتطمت سفينة شامبليون في صخور ورمال منطقة الأوزاعي مما تسبب في غرقها وإتلاف محتوياتها.

لقد قامت منارة بيروت بدور بارز منذ عام 1820 حتى عام 1976، تخللها بعض التوقف لأسباب أمنية كما حدث في الحرب العالمية الأولى 1914 ـ 1918 حيث أمرت الدولة العُثمانيّة بوقف العمل بها، ثم جاءت السلطات الفرنسيّة فأمرت بإعادة تشغيلها، حتى توقفت ثانية إبان الحرب العالمية الثانية 1939 ـ 1945 لفترات طويلة ، ثم إستمر العمل بها، وما أن نشبت الحرب الأهلية في حرب السنتين 1975 ـ 1976م حتى توقفت تماماً عن العمل، إلى أن تمّ ترميمها وإعادة تأهيلها بتوجيه من الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبإشراف وزير الأشغال آنذاك عمر مسقاوي وابتدئ العمل بها عام 1994 علماً بأن منارة بيروت تعرضت لغارة إسرائيلية في حرب تموز 2006.

أبو محمد البيروتي العتيق أشار الى ان البعض طرح منذ فترة هدم المنارة لإقامة منارة بديلة على الشاطئ المحاذي للنادي الرياضي لافتاً الى ان هؤلاء هدفهم طمس تاريخ بيروت والبيارته.

منارة بيروت بالنسبة للبيارته هي التراث والحضارة وهي الشاهد على الذكريات الجميلة وبطولات أهالي العاصمة ونضالهم.

 

 





حالة الطقس

حالة الطقس