أخبار

01:03pm الثلاثاء 19 ك 2 2021

كان يا مكان
رزق الله على ايامك يا ترامواي بيروت
الأحد 12 تشرين الثاني 2017 - 4:11

كنت تمشي الحال وتسعد كل البيوت، وكان فقير الحال مرتاح ومبسوط. قاموك كرمال الاسطة، وحرموك الدورة والبسطة، وقالولك روح موت.. يا ترامواي بيروت.

هي أغنية لطالما رددها اهالي بيروت بعد ان افتقدوا "ترامواي" مدينتهم في العام 1964 واشترت الصين عدداً من حافلاته من الدولة اللبنانية.

هو طريق الحداثة وشريان المدينة يقول البيارته، ومع رحيله عرفنا ما يسمى بزحمة السير، وعرفنا ايضاً ان في الهواء تلوث.

ترامواي بيروت - مرحلة التأسيس

اقتصرت وسائل النقل الأولى في لبنان قبل بداية القرن العشرين على الدواب من أحصنة وبغال وحمير، والعربات التي تجرّها الخيول. بعدها تطوّر النقل ليصبح بواسطة عربات تسير بقوة البخار، ومن ثم الكهرباء التي تتولّد في محطّات مركزية، على سكك حديد ممدودة في شوارع المدن وضواحيها.

في العام 1908 استحصلت شركة بلجيكية مؤلفة من رأسماليين عثمانيين وبلجيكيين، على امتيازٍ من السلطنة العثمانية لتسيير ترامواي كهربائي في بيروت بدل المقطورات التي كانت تجرّها البغال والأحصنة. وكان الامتياز يقضي بتشغيل الترام على القوة الكهربائية شرط أن لا تنقطع عنه أبداً، وبتزويد بيروت بالإنارة.

كان الترامواي يصل الأحياء البيروتية بعضها ببعض، وبمنطقة فرن الشباك، النقطة الحدودية الفاصلة آنذاك بين متصرفية جبل لبنان وولاية بيروت، وذلك تسهيلًا لتنقّل السكان بين الولايتين، كما كان يصل أبناء المدينة بمحطتين للقطار في مار مخايل والمرفأ لتسهيل حركة البضائع، كان الترامواي ينقل سنويًا ملايين المواطنين من مختلف الطبقات من منازلهم إلـى مراكز عملهم وبالعكس.

ووفق خط سيره كانت تبنى المستشفيات، والمدارس، والجامعات، ودور السينما، والمقاهي، والأسواق التجارية والدوائر الرسمية. فالترامواي كان شريان التنظيم المديني الأساسي، وهو الذي كان طريق بيروت إلى الحداثة.

ترامواي بيروت.. تاريخ عريق تفتقده العاصمة هذه الأيام في ظل البحث عن الصفقات المشبوهة وإقامة المهرجانات التي لا تشبه البيارته وتاريخهم العريق، وكما قال الفنان الراحل إبراهيم مرعشلي: "رزق الله على ايامك يا ترامواي بيروت".





حالة الطقس

حالة الطقس