أخبار

12:44pm الثلاثاء 19 ك 2 2021

كان يا مكان
تنذكر وما تنعاد.. زلزال من ذاكرة بيروت
الأحد 14 كانون الثاني 2018 - 5:46

كثرت الاخبار المتداولة عن الكوارث الطبيعية التي نالت من بعد المدن والبلدات في ايرن وكاليفورنيا وغيرها وخاصة الزلازل. فكان لا بد من  الرجوع بالذاكرة الى زلزال رهيب قضى على الحياة البيروتية وقتها وانهى حكم السلطة الرومانية فيها.

ففي العهدين الفينيقي والروماني اي منذ المطلع السادس للميلاد ضرب مدينة بيروت سلسلة زلازل متتالية ظن كثيرون من الوثنيين أنها بسبب غضب إلاهي، فاعتنق كثيرون المسيحية يومذاك، ثم حدثت هزتان أخريان عام 494 و502 حلّ من جرائهما خراب في كل من صور وصيدا.

الا ان زلزال عام 551 كا اشد وقعا على المدينة بيروت حيث أنه دمر مدرسة بيروت الحقوقية الرومانية الشهيرة، وأغرق حجارتها في باطن الأرض ومعها أرشيف المدرسة من المناظرات والمحاضرات و ويزهق أرواح ما يزيد عن 40 ألفاً من سكانها.

وفي تفاصيل الزلزال يقال ان عام 551 م إرتد البحر إلى الوراء مسافة تقرب من ميل، ثم عاد بشكل موجة عارمة غمرت المدينة كلها فأغرقت البنايات وهدمتها، وغرقت المراكب على الشاطئ وتحطمت، وغمرت الأشجار، وذكر أن 30 ألف نسمة من سكان بيروت لاقوا حتفهم في هذا الزلزال، وهرب الباقون يأساً وخوفاً تاركين المدينة قفراً، أما الناجون من الموت من أساتذة وتجار فإنهم ارتحلوا إلى صيدا، وهناك كان أساتذة القانون يعطون دروساً وقتيّة في انتظار إعادة بناء المدينة ومعهد القانون.

هذا الزلزال لم يكن الاخير  فقد عصف بيروت زلزال اخر عام 1261 كان من القوة بحيث فصل الصخور عن قاعدتها، ومن نتائجه صخرة الحمام التي يعرفها اللبنانيون بصخرة الروشة التي كانت جزءا من البر قبل ذلك.

حول البيروتيينهذه الذكريات لوحة جمالية وتراث من بيروت القديمة. اذ يعتبر كل من مخلفات زلزال 551 وزلزال 1261 مقصد للسياح.





حالة الطقس

حالة الطقس